 |
| عرضت فرنسا الثلاثاء مشروع قرار جديدا على مجلس الامن الدولي يطلب من روسيا الالتزام بوقف اطلاق النار مع جورجيا وسحب كل قواتها من هذه الاراضي لكن روسيا رفضته |
نيويورك (الامم المتحدة) (ا ف ب) - عرضت فرنسا الثلاثاء مشروع قرار جديدا على مجلس الامن الدولي يطلب من روسيا الالتزام بوقف اطلاق النار مع جورجيا وسحب كل قواتها من هذه الاراضي لكن روسيا رفضته.
والنص الذي تمت مناقشته خلال جلسة طارئة للمجلس "يطلب"الاحترام الكامل والفوري لاتفاق وقف اطلاق النار الذي وقعته الاطراف".
ويدعو مشروع القرار الذي عرضته فرنسا باسم اعضاء دول الاتحاد الاوروبي بدعم اميركي الى "سحب القوات الروسية فورا الى الخطوط التي كانت فيها سابقا قبل اندلاع النار (في 7 اب/اغسطس) وعودة القوات الجورجية الى قواعدها المعتادة".
كما يؤكد مجددا "التزام كل الدول الاعضاء بسيادة واستقلال ووحدة اراضي جورجيا ضمن حدودها المعترف بها دوليا".
لكن السفير الروسي لدى الامم المتحدة فيتالي تشوركين قال ان وفده لن يقبل بالنص لانه يشمل نقطتين فقط من النقاط الست التي وردت في اتفاق السلام الذي تفاوض بشانه الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي.
وقال تشوركين امام مجلس الامن خلال مناقشة مسالة جورجيا ان "الاتحاد الروسي لن يكون بوسعه تأييد مشروع القرار الذي قدمته فرنسا اليوم" (الثلاثاء).
واضاف تشوركين الذي تملك بلاده حق النقض في المجلس ان عرض النص على التصويت سيكون "مضيعة للوقت".
وتابع ان خطة السلام التي تفاوض بشأنها ساركوزي "يجب ان تعكس حرفيا في مشروع القرار".
وبموجب خطة سا?n
±كوزي على القوات الجورجية ان تنسحب ايضا الى قواعدها المعتادة فيما تنسحب القوات الروسية الى الخطوط التي كانت متواجدة فيها قبل اندلاع النزاع.
وتتولى قوات حفظ السلام الروسية تطبيق اجراءات امنية اضافية في انتظار ايجاد آلية دولية لذلك.
واخيرا تنص الخطة على فتح حوار حول ترتيبات امنية من اجل ارساء الاستقرار في اوسيتيا الجنوبية وابخازيا الانفصاليتين.
وقال نائب السفير الفرنسي لدى الامم المتحدة جان-بيار لاكروا ان "الالتزامات يجب ان تحترم وتطبق وهذا ما سنبحثه خصوصا التعهد الذي قطعته روسيا بسحب قواتها الى مواقعها السابقة قبل بدء الاعمال الحربية". واضاف "نحن قلقون جدا لان هذا الامر لم يحصل بعد".
لكن في مواجهة معارضة روسيا قال لاكروا "سنرى ما سيحصل في الايام المقبلة ... لقد آن الاوان لكي تسحب روسيا قواتها".
وعبرت واشنطن التي انتقدت بشدة توغل روسيا في الاراضي الجورجية عن دعمها النص.
وقال نائب السفير الاميركي في الامم المتحدة اليخاندرو وولف "ندعم مشروع قرار الوفد الفرنسي في مواجهة تكتيك التاخير الدبلوماسي".
وتم عرض مشروع القرار الجديد بعدما فشلت روسيا وفرنسا في التوصل الى لغة مشتركة حول المسالة الشائكة المتعلقة بوحدة اراضي جورجيا في النص.
وتمسك الجانب الروسي بموقفه بانه يجب الا يكون هناك اي اشارة الى وحدة اراضي جورجيا في النص.
وتعتبر موسكو انه بعد النزاع اصبح من الواضح ان جمهوريتي اوسيتيا الجنوبية وابخازيا الانفصاليتين لا تريدان ان تكونا جزءا من جورجيا.
وقال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف الثلاثاء ان قوات بلاده قد تنسحب من جورجيا خلال ثلاثة او اربعة ايام اذا التزمت جورجيا باتفاق السلام عبر سحب قواتها. وقال لافروف "ان الانسحاب ستحدده كيفية اعادة جورجيا قواتها الى قواعدها الدائمة وكذلك كيفية تعزيز قوات حفظ السلام لمواقعها".
ودخلت القوات الروسية جورجيا ردا على هجوم جورجي في 7 اب/اغسطس لاستعادة السيطرة على اوسيتيا الجنوبية التي اعلنت الاستقلال بحكم الامر الواقع عن تبيليسي في التسعينيات عند انهيار الاتحاد السوفياتي السابق.
وقد اعلن الامين العام لحلف شمال الاطلسي ياب دي هوب شيفر الثلاثاء ان الحلف لا يمكنه ان يواصل علاقاته مع روسيا كأن شيئا لم يكن معتبرا انها "لا تحترم حتى الان" خطة السلام التي وافق عليها الرئيس الروسي ديمتري مدفيديف.
وقال وزراء خارجية الدول ال26 الاعضاء في الحلف اثر اجتماع طارىء في بروكسل ناقش الوضع في جورجيا "قررنا اننا لا نستط
يع ان نواصل العمل كما لو ان شيئا لم يكن".