 |
| دعا الزعيم السابق ومؤسس الجماعة السلفية للدعوة والقتال حسن حطاب الثلاثاء المقاتلين الاسلاميين الى تسليم اسلحتهم، وذلك بعد ساعات من اعتداء انتحاري اسفر عن 43 قتيلا في شرق الجزائر |
الجزائر (ا ف ب) - دعا الزعيم السابق ومؤسس الجماعة السلفية للدعوة والقتال حسن حطاب الثلاثاء المقاتلين الاسلاميين الى تسليم اسلحتهم وذلك بعد ساعات من اعتداء انتحاري اسفر عن 43 قتيلا في شرق الجزائر.
وقال حطاب في بيان تسلمت وكالة فرانس برس نسخة منه "اوجه هذا النداء الى جميع من يقاومون وجميع الشبان الراغبين في المشاركة في العمل المسلح. انصحكم بوقف عملكم والتخلي (عن المقاومة)".
واستهدف اعتداء انتحاري صباح الثلاثاء مدرسة تدريب الدرك الوطني في مدينة يسر (شرق العاصمة الجزائرية) واسفر عن سقوط 43 قتيلا و45 جريحا بحسب حصيلة موقتة لوزارة الداخلية الجزائرية.
واضاف حطاب "لقد سبقناكم الى هذه الدرب (العمل المسلح) وكنا بين قادتها الاساسيين. بعدما اجرينا تقويما لمسيرتنا (...) توصلنا الى الاستنتاج اننا امام مأزق".
وقال وزير الداخلية
الجزائري يزيد زرهوني ان حطاب الذي اعلن وقف العمل المسلح في ايلول/سبتمبر 2003 سلم نفسه للسلطات
الجزائرية مع نهاية ايلول/سبتمبر 2007. وهو ينتظر بدء محاكمته في مكان لم يتم كشفه.
وطرد حطاب من الجماعة السلفية للدعوة والقتال التي انضمت في ايلول/سبتمبر 2006 الى القاعدة وبات اسمها "القاعدة في بلاد
المغرب الاسلامي".
وذكرت الصحافة
الجزائرية ان حطاب رفض هذا الانضمام وسلم نفسه للسلطات للافادة من ميثاق العفو والمصالحة الوطنية الذي اعلن في شباط/فبراير 2006.
واعلنت الحكومة
الجزائرية مساء الثلاثاء عزمها على "مواصلة محاربة الارهاب" من دون ان "تحيد عن المصالحة" التي افسحت المجال امام العفو عن الاسلاميين التائبين.
واكد البيان ان السلطات
الجزائرية "ستواصل محاربة الارهاب بلا هوادة وبعزم راسخ الى غاية القضاء عليه نهائيا في بلادنا" وان
الجزائر في نفس الوقت "لن تحيد عن سبيل المصالحة الذي اختارته الامة والذي أنتج ثمارا هامة بالنسبة لتعزيز الأمن عبر التراب الوطني".
واعتبر البيان ان سياسة الحكومة الحالية "وفرت على شعبنا الكثير وجنبته مزيدا من اراقة الدماء في هذه المأساة التي طالما عانى منها في السابق لمدة تقارب عشرية كاملة من الزمن".
وختم البيان "أمام هذا الاجرام الارهابي المعزول في
الجزائر فإن الحكومة تدعو السكان الى تعزيز يقظتهم التي تعد السلاح الفعال حيال ارهاب أعمى كما تشكل دعما ثمينا لتعبئة قوات الامن التي يحدوها العزم على استئصال الارهاب".