 |
| قالت منظمة حقوقية بريطانية الاثنين ان الولايات المتحدة ادارت اكثر من عشرة "سجون عائمة" لاعتقال متطرفين اسلاميين مشتبه بهم في اطار ما يطلق عليه "الحرب على الارهاب". |
لندن (ا ف ب) - قالت منظمة حقوقية بريطانية الاثنين ان الولايات المتحدة ادارت اكثر من عشرة "سجون عائمة" لاعتقال متطرفين اسلاميين مشتبه بهم في اطار ما يطلق عليه "الحرب على الارهاب".
وقالت منظمة "ريبريف" القانونية انها تعتقد ان الولايات المتحدة استخدمت 17 سفينة للتحقيق مع معتقلين "في ظروف قاسية للغاية قبل نقلهم الى مواقع اخرى كانت في الغالب سرية".
واكد الجيش الاميركي سابقا استخدام سفن لاحتجاز معتقلين خلال عملياته في افغانستان.
وقالت "ريبريف" ان منظمات اخرى من بينها مجلس اوروبا والبرلمانات الوطنية والاعلام ومعتقلين سابقين اثاروا هذه المسالة. الا ان البنتاغون نفى تلك المزاعم الاثنين.
وقال الكولونيل غاري كيك المتحدث باسم البنتاغون لوكالة فرانس برس "لا توجد سفن اعتقال". واضاف "لا توجد مرافق اعتقال على اي سفن. احيانا تمت عمليات نقل على متن سفن ولكن ليس كمنشأة اعتقال".
وردا على سؤال حول ما قصد ب"منشأة اعتقال" قال كيك ان "مركز الاعتقال هو مكان يحتجز فيه الشخص لمدة طويلة".
وصرح مسؤول في وزارة الدفاع الاميركية انه ربما استخدمت سفن تابعة للبحرية الاميركية في اطار "ترتيب مؤقت للاحتجاز" الى حين نقل المقاتلين المعتقلين في ارض المعركة الى مواقع دائمة. واضاف المسؤول الذي طلب عدم الكشف عن هويته "قد تستخدم سفينة كمكان مؤقت للاحتجاز".
ومن اشهر ح
الات اعتقال مقاتل على متن سفينة حالة جون ووكر ليند الملقب ب"طالبان الاميركي" الذي احتجز على متن سفينة "يو اس اس بيليوم" في اواخر 2001 ثم نقل الى "يو اس اس باتان" حتى كانون الثاني/يناير 2002.
وقالت "ريبريف" ان ابن الشيخ الليبي المشتبه بانتمائه لتنظيم القاعدة والذي استخدمت شهادته في تبرير الحرب على
العراق احتجز على متن "يو اس اس باتان" التي كانت تعمل في منطقة المحيط الهندي. واضافت المنظمة انها ستصدر تقريرا كاملا عن استخدام "السجون العائمة" في وقت لاحق من العام.
وصرح مديرها كلايف ستافورد سميث ان "الادارة الاميركية تختار السفن لمحاولة ابعاد سوء تصرفاتها عن اعين الاعلام والمحامين". واضافت "سنعمل على منح هؤلاء السجناء الاشباح حقوقهم الانسانية في النهاية".
وكان المقرر الخاص في الامم المتحدة مانفريد نواك قال في حزيران/يونيو 2005 ان هناك "اتهامات خطيرة للغاية" حول السفن الاميركية المستخدمة كسجون والتي تعمل خارج نطاق الاعراف القانونية الدولية خاصة في المحيط الهندي.
الا ان وزارة الخارجية الاميركية قالت انها لا تستطيع اثبات هذه المزاعم ووصفتها بالشائعات.
وهددت "ريبريف" سابقا برفع دعوى ضد بريطانيا والبرتغال اذا لم تكشف عن معلومات ذات صلة متعلقة بنقل معتقلين الى غوانتانامو.
كما طالبت بفتح تحقيق في استخدام قاعدة جوية اميركية في جزيرة دييغو غارسيا المملوكة لبريطانية في المحيط الهندي لنقل متطرفين مشتبه بهم.