 |
| توجه رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت مساء الاثنين الى الولايات المتحدة بينما اضعفته دعوات الى الاستقالة للاشتباه بتورطه في قضية فساد وانتقادات اميركية لاستمرار حكومته في التوسع الاستيطاني في الاراضي الفلسطينية. |
القدس (ا ف ب) - توجه رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت مساء الاثنين الى الولايات المتحدة بينما اضعفته دعوات الى الاستقالة للاشتباه بتورطه في قضية فساد وانتقادات اميركية لاستمرار حكومته في التوسع الاستيطاني في الاراضي الفلسطينية.
وقبل ان يتوجه الى واشنطن اعطى اولمرت الضوء الاخضر لبناء 884 وحدة سكنية في القدس الشرقية الخطة التي اعلنتها الدولة العبرية الاحد حسبما ذكر وزير الاسكان الاسرائيلي زئيف بويم.
وقد تسمح هذه الزيارة التي تستمر ثلاثة ايام لاولمرت بالتقاط انفاسه من المشاكل في بلده حيث يواجه دعوات الى الاستقالة حتى من حلفائه في الحكومة بسبب الاشتباه في حصوله على مبالع كبير من رجل اعمال اميركي.
لكن هذه الزيارة قد تكون الاخيرة ايضا لرئيس الوزراء الاسرائيلي لاهم حليف له.
وتعرض اولمرت (62 عاما) لضربات متتالية الاسبوع الماضي عندما طلب حليفه الاساسي في الحكومة وزير الدفاع ايهود باراك منه الاستقالة بينما تحدت وزيرة الخارجية تسيبي ليفني قيادته لحزب كاديما. ويرى كثيرون في رحلة اولمرت هذه زيارة وداعية للرئيس الاميركي جورج بوش الذي تبدو آماله في توصل الاسرائيليين والفل
سطينيين الى اتفاق سلام هذه السنة تخيب بسرعة.
وتوجه اولمرت الى واشنطن بعد بضع ساعات من لقاء مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس عقد في مناخ طغت عليه ازمة سياسية في اسرائيل واعلان نشاطات ا
ستيطانية يهودية جديدة انتقدتها الولايات المتحدة.
وقال رئيس دائرة المفاوضات في منظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات الذي شارك في اللقاء مع اولمرت ان مواصلة سياسة الاستيطان الاسرائيلية تهدد "بتقويض المفاوضات".
واضاف "لا يعقل ان تستبدل اسرائيل المفاوضات بسياسة الاملاءات فيما يتعلق بمصير القدس او المستوطنات (..) يجب على اسرائيل الالتزام بما تعهدت به في مؤتمر انابوليس وعليها التخلي عن سياسة الاملاءات التي تعمل على تقويض عملية السلام". وتحدثت اسرائيل عن "تقدم" في هذه القمة.
وصرح مارك ريغيف الناطق باسم اولمرت للصحافيين "بامكاني القول دون تردد ان تقدما حصل خلال اللقاء". واضاف "انهما تناولا تطور المفاوضات وجددا عزمهما على محاولة التوصل الى اتفاق تاريخي قبل نهاية" 2008.
لكن حركة المقاومة الاسلامية (حماس) التي تسيطر على قطاع غزة منذ سنة وصفت القمة بانها "مهزلة" معتبرة انها "تشرع" الاستيطان بانعقادها بعد يوم واحد من الاعلان عن مشاريع استيطانية جديدة.
وحتى البيت الابيض انتقد مشاريع التوسع الاستيطاني وقال ان بناء مثل هذه المستوطنات "يزيد التوتر" مع الفلسطينيين.
وقالت المتحدثة باسم البيت الابيض دانا بيرينو ان "موقفنا من المستوطنات هو كما تعلمون اننا نعتقد انه يجب عدم بناء مزيد من المستوطنات. ونعلم ان ذلك يزيد التوترات في ما يتعلق بالمفاوضات مع الفلسطينيين".
واضافت بيرينو ردا على سؤال حول الدعوات الى استقالة اولمرت ان السلام في الشرق الاوسط "اهم من المسائل التي تتعلق بالاشخاص".
وفي كلمة في الذكرى الحادية والاربعين "لتوحيد القدس" اي احتلال الجزء الشرقي منها خلال حرب حزيران 1967 قال اولمرت مساء الاثنين ان "سيادة اسرائيل على مدينة القدس التاريخية والمقدسة ستبقى الى الابد. بعد الاف السنين عادت القدس لتصبح مقر الشعب اليهودي. وهذا واقع لن يتغير".
وشدد على انه "ليس هناك تناقض بين اخلاص الشعب اليهودي التام حيال القدس وتطلعاتنا للسلام" مع الفلسطينيين.
وبالنسبة لبوش الذي وصف اولمرت بانه "رجل شريف" عندما سربت اول الانباء عن تورطه في قضية فساد مطلع ايار/مايو يشكل احتمال اقالة رئيس الوزراء تهديدا بتقويض واحدا من اهم اعمدة آماله في الشرق الاوسط.
وشكك محللون عدة في امكانية ان يحقق اولمرت تسوية كبيرة في وضعه السياسي المهتز.
وقال مسؤول اسرائيلي كبير طالبا عدم كشف هويته "من الواضح انه لا امل في التوصل الى اتفاق هذه السنة لان اولمرت سيرحل وكل المحادثات ستجمد فعليا حوالى السنة".
والى جانب المفاوضات مع الفلسطينيين سيطلع اولمرت بوش ع
لى المحادثات غير المباشرة التي جرت بين وفدين اسرائيلي وسوري بوساطة تركية.
واثارت هذه المحادثات استغراب الادارة الاميركية التي سعت لعزل
سوريا معتبرة انها تتدخل في الشؤون
اللبنانية وتدعم متمردين في العراق.
وقال مسؤول اميركي ان "قرار اجراء محادثات مع
سوريا يعود الى اسرائيل. نتمنى لهم النجاح اذا تمكنوا من من التوصل الى تقدم كبير. نحن لا نشارك في ذلك باي شكل من الاشكال".
وسيبحث اولمرت ايضا في واشنطن تفاصيل مساعدة عسكرية وعد بها الرئيس بوش خلال زيارته الشهر الماضي للدولة العبرية.
وقال المسؤول الاميركي ان هذه الاسلحة التي تهدف الى تطويق ايران تشمل انظمة للانذار المبكر من هجمات صاروخية وطائرات حربية متطورة وتبلغ قيمتها حوالى ثلاثين مليار دولار للسنوات العشر المقبلة.