عشاق الله


موسم الحياة الجديدة

فكرتان عن الخلق :كلمة المحرر

نجد مرارا في مستهل سفر التكوين عبارة «وقال الله…» التي تفسر خلق الله للعالم وللإنسان. والقول هو عملية النطق بالكلام، ونفهم من ذلك أن كلمة الله في الخلق تعطي الانسان الوجود والكينونة. ولولاها ما كان. كما أن كل كلمة ننطق بها تعبر عن علاقة حوار مع كيان ما أو بين شخصين أو مجموعة من الأشخاص. لذلك نرى أن الانسان الذي تم خلقه بكلمة من الله، هو بسبب ذلك الخلق موجود في الصلة مع الله. ولأن الكلمة التي أتى بها الانسان إلى الوجود منطوقة من فم الله فهي تكريم لهذا الانسان لا استعباد أو امتهان له.





خواطر العم عزيز

عندما نفكر في الله كصانع مبدع رائع للكون، وخالق لكل واحد منا نحن البشر، علينا التفكير أكثر في كيفية اهتمامنا ورعايتنا لهذا العالم الذي نعيش فيه.

فقد أحد أصدقائي ابنته هذا الأسبوع. لم تكن كبيرة السن، بل كانت في منتصف العمر فقط. كم هو فضيع دفن أحد أطفالك. لقد شهدت جدتي دفن أبنائها الثلاثة بمن فيهم والدي.

تأتي علي أوقات أشعر فيها بالرغبة في البكاء. لكنني لست لاجئًا سوريًا أو يمنيًا متورطا في حرب لا يد لي فيها ... أنا رجل عادي، أب لطفلين وجد لحفيدين، مع ذلك أشعر أنني لا أمتلك أية قدرة للتحكم في حياتي.

ما هو "السلام"؟ في نظر معظم الناس، انتهت الحرب العالمية الأولى في عام 1918، لكن الأعمال العدائية من نوع أو آخر استمرت بشكل متقطع لعدة سنوات بعد ذلك. لذا فإن السلام يعني أكثر بكثير من مجرد الغياب الرسمي للحرب.

فأحيانًا أشعر بالشلل وعدم القدرة على القيام بأشياء طبيعية يمكنني عادة القيام بها بسهولة، وذلك بسبب هذا الشعور القاتم بأن العالم ضدي. فمن السهل إلقاء اللوم على القدر. لأنه إذا كانت المسألة مسألة قدر، فلا يوجد شيء يمكنني فعله حيال ذل...

قبل أسابيع قليلة كنت في زيارة لبعض الأصدقاء في إحدى دول شمال إفريقيا. لم أزر تلك البلاد منذ مدة طويلة. هناك وجدت الجميع يتحدثون عن الأحداث "قبل الثورة" أو "بعد الثورة". كانوا في كثير من الأحيان غير راضين لأن التغيير المرجوّ لم يحدث.

مزمور الرّابع بعد المئة

مزامير العشق الإلهي

١ مِن كُلِّ كِياني
   أُسَبِّحُ اللهَ
   اللّهُمَّ يا رَبّي
   ما أَعظَمَكَ
   يا مَن تَحَلَّيتَ بالمَجدِ والجَلالِ
٢ لِباسُكَ النُّورُ
   يا نورَ السَّماواتِ والأرضِ
   أنتَ يا مَن تَتَوارَى وَراءَ حِجابٍ
٣ أنتَ الّذي شَيَّدتَ عَلاليكَ فَوقَ المِياهِ
   أَنتَ الّذي جَعَلتَ السَّحابَ لكَ رِكابًا
   أَنتَ الّذي سِرتَ بِأجنِحةِ الرِّياحِ
٤ أنتَ الّذي اتَّخَذتَ مِنَ الرِّياحِ رُسُلاً
   وألسِنَةَ النِّيرانِ خُدّامًا
٥ أنتَ الّذي جَعَلتَ لِلأرضِ قَواعِدَ
   فَلا تتَزَعزَعُ أبَدًا
٦٦ أنتَ الّذي كَسَوتَ الأَرضَ بِالغَمرِ لِباسًا
   فَبَلَغَ مَداهُ حَدَّ الجِبالِ
٧ لَقَدِ ابتَعَدَ الماءُ مِن زَجرِكَ
   وفَرَّ مِن صَوتِ رَعدِكَ
٨ وغَطَّتِ الجِبالُ وغاضَتِ الوِهادُ
   واستَقَرَّ جَميعُهُ أَيّانَ شِئتَ
   وأَرَدتَ
٩ أنتَ الّذي جَعَلتَ لِلبِحارِ حَدًّا لا تَجوزُهُ
   حَتّى لا يَطغى الماءُ على الأرضِ
   ويأخُذَها الطُوفانُ
١٠ أنتَ الّذي فَجَّرتَ اليَنابيعَ
    فَجَعَلتَها تَنسابُ أنهارًا
    وبَينَ الجِبالِ تَجري السَّواقي
١١ فَسَقَيتَ جَميعَ الوُحوشِ
    ورَوَيتَ ظَمَأَ حَميرِ الوَحشِ
١٢ وسَكَنَتْ بِجِوارِها الطُيورُ
    وغَنَّتْ على فَرْعِ غُصنِها المَيّادِ
١٣ أَنتَ الّذي، مِن عَلاليكَ
    تَسقي الجِبالَ
    وتَرعَى الأرضَ؛ حَتّى تَكونَ لَها كِفايَتُها مِنَ الماءِ
١٤ أنتَ الّذي أَخرَجتَ نَباتَ كُلِّ شَيءٍ
    المَرعَى لِلبَهائِمِ
    وخُضرًا لِلبَشَرِ،
    وقَدَّرتَ لَهُم أقواتَهُم الّتي يُخرِجُونَها مِنَ الأرضِ
١٥ مِنَ الأَعنابِ يَتَّخِذونَ سَكَرًا
    تَفرَحُ بِهِ قُلوبُهُم
    ومِنَ الزَّيتُونِ زَيتًا
    يُضِيءُ وُجُوهَهُم
    وَمِنَ الأرضِ
    خُبزًا يُقيمُ أَوَدَهُم
١٦ فَتَرتَوِي أشجارُكَ يا رَبُّ
    وأرزُكَ الّذي غَرَستَ في لُبنانَ
١٧ حَيثُ تَتَّخِذُ العَصافيرُ أعشاشًا،
    واللَّقلَقِ بَيتًا في السَّروِ
١٨ وتَكونُ لِلوُعولِ جِبالُها الشّامِخةُ
    ولِليَرابيعِ صُخورُها
١٩ أنتَ الّذي قَدَّرتَ القَمَرَ مَنازِلَ،
    وعَرَّفتَ الشَّمسَ مَشرِقَهَا ومَغرِبَها
    كُلٌّ بِحُسبانٍ
٢٠ قَدَّرتَ الظَّلامَ فَاستَوَى لَيلاً
    فيهِ تَسعَى وُحوشُ الغابِ
٢١ وتَزأَرُ الأَشبالُ تَبغي رِزقَها
٢٢ وتُشرِقُ الشَّمسُ وتَغِيبُ
    فَتَعودُ لِتَربُضَ في أَوجارِها
٢٣ ويَخرُجُ ابنُ آدَمَ إلى عَمَلِهِ
    إذا تَنَفَّسَ الصُّبحُ
    وحَتَّى المَساءِ
٢٤ ألا ما أَعظَمَ خَلقَكَ يا اللهُ
    بِحِكمَتِكَ جَبَلتَها جَميعًا،
    لكَ الأرضُ الّتي امتَلأتْ مِن مَخلوقاتِكَ
٢٥ ولكَ البَحرُ واسِعُ الرِّحابِ
    الّذي زَخِرَ بِحَيَواناتٍ لا تُحصَى
    بِصِغارِها وكِبارِها
٢٦ حَيثُ تَجرِي الفُلكُ في البِحارِ
    أينَ يُقيمُ التِّنّينُ الّذي خَلَقتَهُ لِتَرضى بِهِ
٢٧ مَكَّنَتَها كُلَّها في الأرضِ وَجَعَلتَ لَها فيها مَعايشَ
    ولها رِزقُها فيها بُكرَةً وعَشِيًّا
٢٨ أنتَ الّذي تَرزُقُها بِغَيرِ حِسابٍ
    وتَبسُطُ يَدَكَ فتَشبَعُ خَيرًا
٢٩ حَتّى إذا حَجَبتَ وَجهَكَ، فَزِعَتْ وارتاعَتْ
    أَنتَ الّذي تَقبِضُ أَرواحَها فَتَموتُ،
    وإلى تُرابٍ تَؤولُ
٣٠ أنتَ الّذي تَنفُخُ فيها مِن رُوحِكَ فتُبعَثُ
    ويَتَجَدَّدُ وَجهُ الأرضِ
٣١ باقٍ وَجهُكَ يا ذا الجَلالِ والإِكرامِ
    وأنتَ تَفرَحُ بِمَخلوقاتِكَ، وتَستَبشِرُ
٣٢ مَتَى نَظَرتَ إلى الأرضِ
    اهتَزَّتْ ورَبَتْ
    ومَتَى مَسَستَ الجِبالَ، صارتْ دُخانًا
٣٣ للهِ نَشيدي الّذي أُزجي
    أنا الّذي أُسَبِّحُ رَبّي ما حَيِيتُ
٣٤ عَسَى يَطِيبُ لهُ نَشيدي،
    فَأَفرَحُ كُلَّ الفَرَحِ باللهِ
٣٥ وأَدعُو
    اللّهُمَّ اقطَعْ دابِرَ الخَطَّائِينَ، مِنَ الأرضِ
    ولا تُبقِ على الفاسِقينَ
    مِن كُلِّ كِياني أُسَبِّحُ اللهَ! سُبحانَكَ يا اللهُ!