لم يكن سامي ونادر، وهما من علماء الدين يتفقان في شيء. كان الأول قاسياً ونزقاً، بينما كان الثاني طيباً ووديعاً. وذات يوم، جاء إلى سامي وثني وقال له: إني أرغب أن أتحول إلى الإيمان الحقيقي. ولست أضع سوى شرط واحدٍ: هو أن تعلمني الشريعة كلها في لحظة واحدة، الوقت الذي أدور فيه على نفسي دورة واحدة. غضب سامي وطرد الوثني. وذهب الوثني ليلقي نادر وعرض عليه العرض نفسه، فأجابه: "أفعل بالآخرين ما تريده أن يفعلوه بك". تلك هي وصيتنا الكبرى؛ وكل ما سواها فإنما يتفرع عنها.