قصيدتان في العشق الإلهي جلال الدين الرومي -1- إن العشق جعل جسم الأرض يعلو على الأفلاك , فرقص الجبل و أضحى خفيف الحركة. العشق حلّ في روح الطور أيها العاشق , فسكر الطور و خرّ موسى صعقاً. آه لو كانت شفتاي تقترنان بشفتي حبيبي , إذاً لكنتُ كالناي أقول ما ينبغي قوله فكلّ من فرّقه الدهر عن أهل لسانه, يصبح بلا لسان حتى و لو سمع له مئة صوت . و حين يذبل الورد و ينقضي عهدُ بستانه , لا يعود البلبل بعد هذا يروي لك قصة أشجانه ----------------------
-2- إن المعشوق هو الكلّ و أما العاشق فحجاب , و المعشوق هو الحيّ و أما العاشق فميت و كيف يكون لي عقل يدرك ما أمامي و ما ورائي , حينما لا يكون نور حبيبي أمامي و ورائي؟ إنّ العشق يقتضي أن نبوح بهذا القول , و إلا فكيف تكون المرآة , إذا لم تعكس صور المرئيات ؟ آوَ تدري لِمَ أظلمت صفحة مرآتك ؟ إنّها أظلمت لأنّ الصدأ قد علاها , و لم ينفصل عنها.
-------------
|