كلٌّ من الإيمان والإلحاد مصدره العقل ولا يصل إلى المستوى الروحي! الروح تسمو فوق كل شيء إيجابي وسلبي .... وتكمُن وراءهما في العمق ... و السبيل إلى معرفة ومحبة الله تعالى تبدأ من نفس الإنسان وقلبه، أي عكس معرفة الأشياء، حيث تبدأ في خارج النفس ومحيطها، ثم بعد المعرفة تصير حقائق تنطوي عليها النفس في داخلها.
عندما تشرق أنوار العقل ينكشف الخباء، ويصبح اللاوعي والوعي والملحد والمؤمن واحدا وكل نفس تكشف نفسها أمام مرآة ذاتها أنصحكم بان تشاهدوا أنفسكم اليوم في المرآة ... فربما .... تكتشفوا بان هناك خطان ، لا ثالث لهما ، إما الحق وإما الضلال فأين تريد إن تضع نفسك يا صديقي
عندما أراد يوحنا الانجيلي التعريف بالله لم يلجأ إلى تعبير فلسفيّ نظريّ، بل قال: "ان الله محبة. فمن ثبت في المحبة ثبت في الله وثبت الله فيه" (1 يو 4: 16). ويجد هذا التعريف بالله صدى في قول جبران خليل جبران: "أما أنت إذا أحببت فلا تقل: الله في قلبي، لكن قل: أنا في قلب الله". هذا هو موقف المؤمن الحقيقي إزاء الحياة والكون وكل ما يمكن أن يحدث له في اليسر والضيق، في الفرح والحزن، في السعادة والشقاء، في الحياة والموت، يؤمن انه ليس وحيداً في هذا الكون ولا غريباً في هذه الحياة. فالله قد أحبّه واختاره وقبله.
محبة الله ومخافته وطاعته ترقى بالإنسان العادي الى مصافي الأنبياء والصديقين والشهداء والصالحين ومن كان مع الله كان الله معه .(الذين يذكرون الله قياما وقعودا ويتفكرون في خلق السموات والأرض ربنا ماخلقت هذا باطلا سبحانك فقنا عذاب النار)
الله رحمةً تزورنا كنسمة هواء باردةً
الرحمن اسماً من ذكره ائتمن
ربي اسماً يسخر اليك كل شيء
وما الانسان الا في رحلةًمصيرها الوداع واللقاء
ولقاء الله هو ارحم من كل شيء
اذكر ربك قبل فوات الاوان