أعملت أقلامي وحينا منطقي | فى النصح والمأمولُ لم يتحققِ |
وظننت إخلاصي يفيد وهمتي | تفضي بمن أشقى لهن إلى الرُقي |
أكبرت نفسي أن يقال تمَلّقَتْ | لا كان عيشُ يُرتجى بتملقِ |
وإذا تسلق بالخديعة كاتب | يبغي بها العلياء لم أتملق |
تخذوا مناطيد الدهان ذرائعاً | للمجد لكنى بجِدِّي ارتقى |
سيّان بعد رضى ضميري من غدا | لي مادحاً أو قادحاً لم أفرقِ |
إن الحقيقةَ كيف يُخفي ضوءَها | مدحُ المحب وترّهات المحنقِ |
والرأى يجلوه التباين مثلما | يجلو المحكُ العسجد الحر النقي |
أيردني عما رأيت معاند | ومقال حاسدة وكِذْبُ ملفق |
لعدمتُ آدابى وحسن تجلدى | إن صدني قول البغيض الأحمق |
أيسوؤكم منا قيام نذيرة | تحمى حماكم من بلاءٍ محدِقِ |
أيسركم أن تستمر بناتكم | رهن الإسار ورهن جهل مطبق |
هل تطلبون من الفتاة سفورها | حسنُ ولكن أين بينكمُ التقي |
تخشى الفتاة حبائلاً منصوبة | غَشَّيتموها فى الكلام برونق |
لا تتقى الفتيات كشف وجوهها | لكنْ فسادَ الطبع منكم تتقي |
لا تطفروا بل أصلحوا فتياتكم | وبناتكم وتسابقوا للأليق |
هل قمتمو بفروض نسوتكم وهل | هذبتمو من طبعهن الأخرق |
أسبقتمونا للفضيلة والتقى | وخشيتمو الهَلَكات إن لم نلحق |
تتنقلون لمنتدى من قهوة | ونساؤكم فى ألف باب مغلق |
إن الزواج على خطورة شأنه | آلت روابطه لشرِّ ممزَّقِ |
اليوم عرس باهظٌ نفقاته | وغدا تقام قضية لمطلق |
أتعاقدون على الحياة شريكة | غيباً أيمقت عاقل من ينتقى |
من سار أعزل للقتال فإنه | لا يشتكى طعن العدو الأزرق |
من يطلب العلياء دون تدبر | لا تعجبن لسعيه أن يخفق |
هلا صرفتم بعض وقتكمو على | رأب الصدوع ورتق ما لم يرتق |
لا تدخلون الدور إلا برهة | تَرِدُونها لضرورة كالفندق |
لا تصدر الآراء ينقض بعضها | بعضاً فتمسى في مجال ضيق |
يا ليت شعري والمشارب أمرها | متعاكس من أي ورد نستقي |
فدعوا النساء وشأنهن فإنما | يدرى الخلاص من الشقاوة من شقي |
وأمامكم غير القناع مآزق | أولى بها التفكير من ذا المأزق |
ليس السفور مع العفاف بضائر | وبدونه فرط التحجب لا يقي |