كـذا صـاغَكَ اللـه, يـا ابـن الوجودِ | وألقتــك فـي الكـونِ هـذي الحيـاهْ |
فمــالك تــرضى بــذلّ القيــودِ | وتَحــني لمــن كبَّلــوك الجبـاهْ? |
وتُسـكِتُ فـي النفسِ صوتَ الحياةِ الـ | ــــقـويَّ إذا مـا تغنَّـى صـداهْ? |
وتطبـــق أجفـــانَك النـــيِّراتِ | عـن الفجـر, والفجـرُ عـذبٌ ضياهْ? |
وتقنــع بــالعيشِ بيــن الكهـوفِ, | فــأين النشــيدُ? وأيــن الإيــاهْ? |
أتخشــى نشــيدَ السـماءِ الجـميلَ? | أتـرهب نـورَ الفضـا فـي ضحـاهْ? |
ألا انهـضْ وسـرْ فـي سـبيلِ الحيـاةِ | فمــن نــامَ لـم تَنتَظِـرْهُ الحيـاهْ? |
ولا تخــشَ ممَّــا وراءَ التــلاعِ.. | فمـا ثَـمّ إلاّ الضّحـى فـي صبـاهْ... |
وإلا ربيـــعُ الوجـــودِ الغريــرُ, | يطــرِّزُ بــالوردِ ضــافي رداهْ... |
وإلاّ أريـــجُ الزهــورِ الصِّبــاحِ, | ورقْــصُ الأشــعَّةِ بيـن الميـاهْ... |
وإلاّ حَمـــامُ المــروجِ الأنيــقُ, | يغــرِّدُ, منطلقًــا فــي غنــاهْ... |
إلـى النُّـور! فـالنور عـذْبٌ جـميلٌ | إلــى النــور! فـالنور ظِـلُّ الإلـهْ |